منتديات بيت المقدس
url=http://www.herosh.com][/url].
.. لأننـا نعشق التمييز والمميزين
يشـرفنا إنضمامك معنا فقم بالتســــجيل الآن بـ منتدى بيت المقدس


لأننا نعشق التمييز بكل شيئ ...... نقدم هذا المنتدى الشامل لكل شيئ
 
الرئيسيةآخر الموضوعاتبحـثمكتبة الصورالتسجيلدخولاليوميةس .و .جالمجموعات
المواضيع الأخيرة
» أدخل لتعرف هل أنت من الفرقة الناجية أم لا؟
الأحد أكتوبر 18, 2015 11:26 am من طرف همام احمدالاحمد

» قصيدة قبل ولادة ابنتي أمل ...
الثلاثاء مارس 24, 2015 8:33 pm من طرف ahmad abusalha

» طواف حول الكعبة المشرفة!
الجمعة مارس 13, 2015 4:38 am من طرف هانىء

» القرآن الكريم في صفحة واحدة !
الجمعة مارس 13, 2015 4:28 am من طرف هانىء

» دع الخلق للخالق --
الخميس نوفمبر 13, 2014 8:42 pm من طرف yousef

» إذا رأيتم المداحين ،
الخميس نوفمبر 13, 2014 8:18 pm من طرف yousef

» أجمل عيون في العالم !!
الخميس نوفمبر 13, 2014 8:08 pm من طرف yousef

» كلمات جميله احببتها لكم !!!!!‎
الخميس نوفمبر 13, 2014 8:01 pm من طرف yousef

» دعارة مخدرات شذوذ جنسي.. فضائح النظام المصري السابق مع الفنانين
الخميس نوفمبر 13, 2014 7:59 pm من طرف yousef

» ممكن تعليق عالصورة ؟ !
الخميس نوفمبر 13, 2014 7:55 pm من طرف yousef

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
تصويت
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 449 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ابو محمد ياسر فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 7587 مساهمة في هذا المنتدى في 3082 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 3011 بتاريخ الجمعة سبتمبر 07, 2012 10:55 pm
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

روابط شعبية مشروع القرآن الكريم إذاعة القرآن الكريم فيسبوك تويتر جوجل Youtube الطقس في فلسطين Hotmail Yahoo صحيفة القدس وكالة معا الجزيره

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات بيت المقدس على موقع حفض الصفحات
المواضيع الأكثر شعبية
مٓــنّ روائع الكلام!!!!‎
ذبح الفتيات في الصين
دعارة مخدرات شذوذ جنسي.. فضائح النظام المصري السابق مع الفنانين
كلمات جميله احببتها لكم !!!!!‎
من روائع الحكم​​​
حكمة جميلة ####
عبارات رائعة
مقولات رائعة !!!!
هل تعرف الحابل من النابل؟
أجمل عيون في العالم !!

شاطر | 
 

 من روائع أحمد مطر -ا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبدالله
المدير العام
avatar

الأوسمة :













عدد المساهمات : 3550
نقاط : 34024
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: من روائع أحمد مطر -ا   الأحد يوليو 10, 2011 5:31 pm


في هذا الموضوع اضع بين ايديكم قصائد من أعمال الشاعر الكبير -أحمد مطر




نبذة عن الشاعر


ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي

وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.

وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.

وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.

وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.

ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.

ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال،

يحمل ديوانه اسم ( اللافتات ) مرقما حسب الإصدار ( لافتات 1 ـ 2 إلخ ) ، وللشاعر شعبية كبيرة ، وقراء كثر في العالم العربي .

أحدث لقاء مع الشاعر


قصائد أحمد مطر الجديدة





أحاديث الأبواب




(1)

(كُنّا أسياداً في الغابة.

قطعونا من جذورنا.

قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم.

هذا هو حظّنا من التمدّن.)

ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد

مِثلُ الأبواب !

(2)

ليس ثرثاراً.

أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط

تكفيه تماماً

للتعبير عن وجعه:

( طَقْ ) ‍!

(3)

وَحْدَهُ يعرفُ جميعَ الأبواب

هذا الشحّاذ.

ربّما لأنـه مِثلُها

مقطوعٌ من شجرة !

(4)

يَكشِطُ النجّار جِلدَه ..

فيتألم بصبر.

يمسح وجهَهُ بالرَّمل ..

فلا يشكو.

يضغط مفاصِلَه..

فلا يُطلق حتى آهة.

يطعنُهُ بالمسامير ..

فلا يصرُخ.

مؤمنٌ جدّاً

لا يملكُ إلاّ التّسليمَ

بما يَصنعهُ

الخلاّق !

(5)

( إلعبوا أمامَ الباب )

يشعرُ بالزَّهو.

السيّدةُ

تأتمنُهُ على صغارها !

(6)

قبضَتُهُ الباردة

تُصافِحُ الزائرين

بحرارة !

(7)

صدرُهُ المقرور بالشّتاء

يحسُدُ ظهرَهُ الدّافىء.

صدرُهُ المُشتعِل بالصّيف

يحسدُ ظهرَهُ المُبترد.

ظهرُهُ، الغافِلُ عن مسرّات الدّاخل،

يحسُدُ صدرَهُ

فقط

لأنّهُ مقيمٌ في الخارِج !

(Cool

يُزعجهم صريرُه.

لا يحترمونَ مُطلقاً..

أنينَ الشّيخوخة !

(9)

ترقُصُ ،

وتُصفّق.

عِندَها

حفلةُ هواء !

(10)

مُشكلةُ باب الحديد

إنّهُ لا يملِكُ

شجرةَ عائلة !

(11)

حَلقوا وجهَه.

ضمَّخوا صدرَه بالدُّهن.

زرّروا أكمامَهُ بالمسامير الفضّية.

لم يتخيَّلْ،

بعدَ كُلِّ هذهِ الزّينة،

أنّهُ سيكون

سِروالاً لعورةِ منـزل !

(12 )


طيلَةَ يوم الجُمعة

يشتاق إلى ضوضاء الأطفال

بابُ المدرسة.

طيلةَ يوم الجُمعة

يشتاقُ إلى هدوء السّبت

بابُ البيت !

(13)

كأنَّ الظلام لا يكفي..

هاهُم يُغطُّونَ وجهَهُ بِستارة.

( لستُ نافِذةً يا ناس ..

ثُمّ إنني أُحبُّ أن أتفرّج.)

لا أحد يسمعُ احتجاجَه.

الكُلُّ مشغول

بِمتابعة المسرحيّة !

(14)

أَهوَ في الدّاخل

أم في الخارج ؟

لا يعرف.

كثرةُ الضّرب

أصابتهُ بالدُّوار !

(15)

بابُ الكوخ

يتفرّجُ بكُلِّ راحة.

مسكينٌ بابُ القصر

تحجُبُ المناظرَ عن عينيهِ، دائماً،

زحمةُ الحُرّاس !

(16)

(يعملُ عملَنا

ويحمِلُ اسمَنا

لكِنّهُ يبدو مُخنّثاً مثلَ نافِذة.)

هكذا تتحدّثُ الأبوابُ الخشَبيّة

عن البابِ الزُّجاجي !

(17)

لم تُنْسِهِ المدينةُ أصلَهُ.

ظلَّ، مثلما كان في الغابة،

ينامُ واقفاً !

(18)

المفتاحُ

النائمُ على قارعةِ الطّريق ..

عرفَ الآن،

الآن فقط،

نعمةَ أن يكونَ لهُ وطن،

حتّى لو كان

ثُقباً في باب!

(19)

(- مَن الطّارق ؟

- أنا محمود .)

دائماً يعترفون ..

أولئكَ المُتّهمون بضربه !

(20)

ليسَ لها بيوت

ولا أهل.

كُلَّ يومٍ تُقيم

بين أشخاصٍ جُدد..

أبوابُ الفنادق !

(21)

لم يأتِ النّجارُ لتركيبه.

كلاهُما، اليومَ،

عاطِلٌ عن العمل !

(22)

- أحياناً يخرجونَ ضاحكين،

وأحياناً .. مُبلّلين بالدُّموع،

وأحياناً .. مُتذمِّرين.

ماذا يفعلونَ بِهِم هناك ؟!

تتساءلُ

أبوابُ السينما.

(23)

(طَقْ .. طَقْ .. طَقْ )

سدّدوا إلى وجهِهِ ثلاثَ لكمات..

لكنّهم لم يخلعوا كَتِفه.

شُرطةٌ طيّبون !

(24)

على الرّغمَ من كونهِ صغيراً ونحيلاً،

اختارهُ الرّجلُ من دونِ جميعِ أصحابِه.

حَمَلهُ على ظهرِهِ بكُلِّ حنانٍ وحذر.

أركَبهُ سيّارة.

( مُنتهى العِزّ )..قالَ لنفسِه.

وأمامَ البيت

صاحَ الرّجُل: افتحوا ..

جِئنا ببابٍ جديد

لدورةِ المياه !

(25)

- نحنُ لا نأتي بسهولة.

فلكي نُولدَ،

تخضعُ أُمّهاتُنا، دائماً،

للعمليّات القيصريّة.

يقولُ البابُ الخشبي،

وفي عروقه تتصاعدُ رائِحةُ المنشار.

- رُفاتُ المئات من أسلافي ..

المئات.

صُهِرتْ في الجحيم ..

في الجحيم.

لكي أُولدَ أنا فقط.

يقولُ البابُ الفولاذي !

(26)

- حسناً..

هوَ غاضِبٌ مِن زوجته.

لماذا يصفِقُني أنـا ؟!

(27)

لولا ساعي البريد

لماتَ من الجوع.

كُلَّ صباح

يَمُدُّ يَدَهُ إلى فَمِـه

ويُطعِمُهُ رسائل !

(28)

( إنّها الجنَّـة ..

طعامٌ وافر،

وشراب،

وضياء ،

ومناخٌ أوروبـّي.)

يشعُرُ بِمُنتهى الغِبطة

بابُ الثّلاجة !

(29)

- لا أمنعُ الهواء ولا النّور

ولا أحجبُ الأنظار.

أنا مؤمنٌ بالديمقراطية.

- لكنّك تقمعُ الهَوام.

- تلكَ هي الديمقراطية !

يقولُ بابُ الشّبك.

(30)

هاهُم ينتقلون.

كُلُّ متاعِهم في الشّاحِنة.

ليسَ في المنـزل إلاّ الفراغ.

لماذا أغلقوني إذن ؟!

(31)

وسيطٌ دائمٌ للصُلح

بين جِدارين مُتباعِدَين !

(32)

في ضوء المصباح

المُعلَّقِ فوقَ رأسهِ

يتسلّى طولَ الليل

بِقراءةِ

كتابِ الشّارع !

(33)

( ماذا يحسبُ نفسَه ؟

في النّهاية هوَ مثلُنا

لا يعملُ إلاّ فوقَ الأرض.)

هكذا تُفكِّرُ أبواب المنازل

كُلّما لاحَ لها

بابُ طائرة.

(34)

من حقِّهِ

أن يقفَ مزهوّاً بقيمته.

قبضَ أصحابُهُ

من شركة التأمين

مائة ألفِ دينار،

فقط ..

لأنَّ اللصوصَ

خلعوا مفاصِلَه !

(35)

مركزُ حُدود

بين دولة السِّر

ودولة العلَن.

ثُقب المفتاح !

(36)

- محظوظٌ ذلكَ الواقفُ في المرآب.

أربعُ قفزاتٍ في اليوم..

ذلكَ كُلُّ شُغلِه.

- بائسٌ ذلك الواقفُ في المرآب.

ليسَ لهُ أيُّ نصيب

من دفءِ العائلة !

(37)

ركّبوا جَرَساً على ذراعِه.

فَرِحَ كثيراً.

مُنذُ الآن،

سيُعلنون عن حُضورِهم

دونَ الإضطرار إلى صفعِه !

(38)

أكثرُ ما يُضايقهُ

أنّهُ محروم

من وضعِ قبضتهِ العالية

في يدِ طفل !

(39)

هُم عيّنوهُ حارِساً.

لماذا، إذن،

يمنعونَهُ من تأديةِ واجِبه ؟

ينظرُ بِحقد إلى لافتة المحَل:

(نفتَحُ ليلاً ونهاراً) !

(40)

- أمّا أنا.. فلا أسمحُ لأحدٍ باغتصابي.

هكذا يُجمِّلُ غَيْرتَه

الحائطُ الواقف بينَ الباب والنافذة.

لكنَّ الجُرذان تضحك !

(41)

فَمُهُ الكسلان

ينفتحُ

وينغَلِق.

يعبُّ الهواء وينفُثهُ.

لا شُغلَ جديّاً لديه..

ماذا يملِكُ غيرَ التثاؤب ؟!

(42)

مُعاقٌ

يتحرّكُ بكرسيٍّ كهربائي..

بابُ المصعد !

(43)

هذا الرجُلُ لا يأتي، قَطُّ،

عندما يكونُ صاحِبُ البيتِ موجوداً !

هذهِ المرأةُ لا تأتي، أبداً ،

عندما تكونُ رَبَّةُ البيتِ موجودة !

يتعجّبُ بابُ الشّارع.

بابُ غرفةِ النّوم وَحدَهُ

يعرِفُ السّبب !

(44)

( مُنتهى الإذلال.

لم يبقَ إلاّ أن تركبَ النّوافِذُ

فوقَ رؤوسنا.)

تتذمّرُ

أبوابُ السّيارات !

(45)

- أنتَ رأيتَ اللصوصَ، أيُّها الباب،

لماذا لم تُعطِ أوصافَـهُم ؟

- لم يسألني أحد !

(46)

تجهلُ تماماً

لذّةَ طعمِ الطّباشير

الذي في أيدي الأطفال،

تلكَ الأبوابُ المهووسةُ بالنّظافة !

(47)

- أأنتَ متأكدٌ أنهُ هوَ البيت ؟

- أظُن ..

يتحسّرُ الباب :

تظُنّ يا ناكِرَ الودّ ؟

أحقّاً لم تتعرّف على وجهي ؟!

(48)

وضعوا سعفتينِ على كتفيه.

- لم أقُم بأي عملٍ بطولي.

كُلُّ ما في الأمر

أنَّ صاحبَ البيتِ عادَ من الحجّ.

هل أستحِقُّ لهذا

أن يمنحَني هؤلاءِ الحمقى

رُتبةَ ( لواء ) ؟!

(49)

ليتسلّلْ الرّضيع ..

لتتوغّلْ العاصفة ..

لا مانعَ لديهِ إطلاقاً.

مُنفتِح !

(50)

الجَرسُ الذي ذادَ عنهُ اللّطمات ..

غزاهُ بالأرق.

لا شيءَ بلا ثمن !

(51)

يقفُ في استقبالِهم.

يضعُ يدَهُ في أيديهم.

يفتحُ صدرَهُ لهم.

يتنحّى جانباً ليدخلوا.

ومعَ ذلك،

فإنَّ أحداً منهُم

لم يقُلْ لهُ مرّةً :

تعالَ اجلسْ معنا!

(52)

في انتظار النُزلاء الجُدد..

يقفُ مُرتعِداً.

علّمتهُ التّجرُبة

أنهم لن يدخلوا

قبل أن يغسِلوا قدميهِ

بدماءِ ضحيّة !

(53)

( هذا بيتُنـا )

في خاصِرتي، في ذراعي،

في بطني، في رِجلي.

دائماً ينخزُني هذا الولدُ

بخطِّهِ الرّكيك.

يظُنّني لا أعرف !

(54)

(الولدُ المؤدَّب

لا يضرِبُ الآخرين.)

هكذا يُعلِّمونهُ دائماً.

أنا لا أفهم

لماذا يَصِفونهُ بقلَّةِ الأدب

إذا هوَ دخلَ عليهم

دون أن يضربَني ؟‍!

(55)

- عبرَكِ يدخلُ اللّصوص.

أنتِ خائنةٌ أيتها النّافذة.

- لستُ خائنةً، أيها الباب،

بل ضعيفة !

(56)

هذا الّذي مهنتُهُ صَدُّ الرّيح..

بسهولةٍ يجتاحهُ

دبيبُ النّملة !

(57)

( إعبروا فوقَ جُثّتي.

إرزقوني الشّهادة.)

بصمتٍ

تُنادي المُتظاهرين

بواّبةُ القصر !

(58)

في الأفراح أو في المآتم

دائماً يُصابُ بالغَثيان.

ما يبلَعهُ، أوّلَ المساء،

يستفرغُهُ، آخرَ السّهرة !

(59)

اخترقَتهُ الرّصاصة.

ظلَّ واقفاً بكبرياء

لم ينـزف قطرةَ دَمٍ واحدة.

كُلُّ ما في الأمر أنّهُ مالَ قليلاً

لتخرُجَ جنازةُ صاحب البيت !

(60)

قليلٌ من الزّيت بعدَ الشّتاء،

وشيءٌ من الدُّهن بعد الصّيف.

حارسٌ بأرخصِ أجر !

(61)

نحنُ ضِمادات

لهذه الجروح العميقة

في أجساد المنازل !

(62)

لولاه..

لفَقدتْ لذّتَها

مُداهماتُ الشُّرطة !

(63)

هُم يعلمون أنهُ يُعاني من التسوّس،

لكنّ أحداً منهم

لم يُفكّر باصطحابِهِ إلى

طبيب الأسنان !

(64)

- هوَ الذي انهزَم.

حاولَ، جاهِداً، أن يفُضَّني..

لكنّني تمنَّعْتُ.

ليست لطخَةَ عارٍ،

بل وِسامُ شرَف على صدري

بصمَةُ حذائه !

(65)

- إسمع يا عزيزي ..

إلى أن يسكُنَ أحدٌ هذا البيت المهجور

إشغلْ أوقات فراغِكَ

بحراسة بيتي.

هكذا تُواسيهِ العنكبوت !

(66)

ما أن تلتقي بحرارة الأجساد

حتّى تنفتحَ تلقائيّاً.

كم هي خليعةٌ

بوّاباتُ المطارات !

(67)

- أنا فخورٌ أيّتُها النافذة.

صاحبُ الدّار علّقَ اسمَهُ

على صدري.

- يا لكَ من مسكين !

أيُّ فخرٍ للأسير

في أن يحمِل اسمَ آسِرهِ ؟!

(68)

فكّوا قيدَهُ للتّو..

لذلكَ يبدو

مُنشرِحَ الصَّدر !

(69)

تتذمّرُ الأبواب الخشبيّة:

سَواءٌ أعمِلنا في حانةٍ

أم في مسجد،

فإنَّ مصيرَنا جميعاً

إلى النّار !

(70)

في السّلسلةِ مفتاحٌ صغيرٌ يلمع.

مغرورٌ لاختصاصهِ بحُجرةِ الزّينة.

- قليلاً من التواضُعِ يا وَلَد..

لولايَ لما ذُقتَ حتّى طعمَ الرّدهة.

ينهرُهُ مفتاحُ البابِ الكبير‍!

(71)

يُشبه الضميرَ العالمي.

دائماً يتفرّج، ساكتاً، على ما يجري

بابُ المسلَخ!

(72)

في دُكّان النجّار

تُفكّرُ بمصائرها:

- روضةُ أطفال ؟ ربّما.

- مطبخ ؟ مُمكن.

- مكتبة ؟ حبّذا.

المهمّ أنها لن تذهبَ إلى السّجن.

الخشَبُ أكثرُ رقّة

من أن يقوم بمثلِ هذه المهمّة !

(73)

الأبوابُ تعرِفُ الحكايةَ كُلَّها

من ( طَقْ طَقْ )

إلى ( السَّلامُ عليكم.)


--
ي
تبع

(

)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://baitalmaqdes.ahlamontada.com
أبو عبدالله
المدير العام
avatar

الأوسمة :













عدد المساهمات : 3550
نقاط : 34024
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: من روائع أحمد مطر -ا   الأحد يوليو 10, 2011 5:41 pm

(2)


شعر الرقباء


فكرت بأن أكتب شعراً

لا يهدر وقت الرقباء

لا يتعب قلب الخلفاء

لا تخشى من أن تنشره

كل وكالات الأنباء

ويكون بلا أدنى خوف

في حوزة كل القراء

هيأت لذلك أقلامي

ووضعت الأوراق أمامي

وحشدت جميع الآراء

ثم.. بكل رباطة جأش

أودعت الصفحة إمضائي

وتركت الصفحة بيضاء!

راجعت النص بإمعان

فبدت لي عدة أخطاء

قمت بحك بياض الصفحة..

واستغنيت عن الإمضاء!

(3)

ولاة الأرض



هو من يبتدئ الخلق

وهم من يخلقون الخاتمات!

هو يعفو عن خطايانا

وهم لا يغفرون الحسنات!

هو يعطينا الحياة

دون إذلال

وهم، إن فاتنا القتل،

يمنون علينا بالوفاة!

شرط أن يكتب عزرائيل

إقراراً بقبض الروح

بالشكل الذي يشفي غليل السلطات!

**

هم يجيئون بتفويض إلهي

وإن نحن ذهبنا لنصلي

للذي فوضهم

فاضت علينا الطلقات

واستفاضت قوة الأمن

بتفتيش الرئات

عن دعاء خائن مختبئ في ا لسكرا ت

و بر فع ا لـبصـما ت

عن أمانينا

وطارت عشرات الطائرات

لاعتقال الصلوات!

**

ربنا قال

بأن الأرض ميراث ا لـتـقـا ة

فاتقينا وعملنا الصالحات

والذين انغمسوا في الموبقات

سرقوا ميراثنا منا

ولم يبقوا لنا منه

سوى المعتقلات!

**

طفح الليل..

وماذا غير نور الفجر بعد الظلمات؟

حين يأتي فجرنا عما قريب

يا طغاة

يتمنى منكم خيركم

لو أنه كان حصاة

أو غبارا في الفلاة

أو بقايا بعـرة في أست شاة.

هيئوا كشف أمانيكم من الآن

فإن الفجر آت.

أظننتم، ساعة السطو على الميراث،

أن الحق مات؟!

لم يمت بل هو آت!!

(4)

ورثة إبليس



وجوهكم أقنعة بالغة المرونة

طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة

صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه

".وقال : " إني راحل، ما عاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه

ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ،

فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،

لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه

وغاية الخشونة ،

أن تندبوا : " قم يا صلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،

كم مرة في العام توقظونه ،

كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،

أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،

دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه ،

لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه

يتبع

(
)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://baitalmaqdes.ahlamontada.com
أبو عبدالله
المدير العام
avatar

الأوسمة :













عدد المساهمات : 3550
نقاط : 34024
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: من روائع أحمد مطر -ا   الأحد يوليو 10, 2011 5:58 pm

(5)
أعوام الخصام



طول أعوام الخصام

لم نكن نشكو الخصام

لم نكن نعرف طعم الفقد

أو فقد الطعام.

لم يكن يضطرب الأمن من الخوف،

ولا يمشي إلى الخلف الأمام.

كل شيء كان كالساعة يجري... بانتظام

هاهنا جيش عدو جاهز للاقتحام.

وهنا جيش نظام جاهز للانتقام.

من هنا نسمع إطلاق رصاص..

من هنا نسمع إطلاق كلام.

وعلى اللحنين كنا كل عام

نولم الزاد على روح شهيد

وننام.

وعلى غير انتظار

زُوجت صاعقة الصلح

بزلزال الوئام!

فاستنرنا بالظلام.

واغتسلنا با لسُخا م.

واحتمينا بالحِمام!

وغدونا بعد أن كنا شهودا،

موضعاً للإ تها م.

وغدا جيش العد ا يطرحنا أرضاً

لكي يذبحنا جيش النظام!

أقبلي، ثانية، أيتها الحرب..

لنحيا في سلام!

(6)


الجثة ..!!



في مقلب القمامة ،

رأيت جثة لها ملامح الأعراب ،

تجمعت من حولها النسور والذباب ،

وفوقها علامة ،

تقول هذه جثة كانت تسمى كرامة

(7)

دمعة على جثمان الحرية




أنا لا أ كتب الأشعار فالأشعار تكتبني ،

أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني ،

ولا ألقى سوى حزن، على حزن، على حزن ،

أأكتب أنني حي على كفني ؟

أأكتب أنني حر، وحتى الحرف يرسف بالعبودية ؟

لقد شيعت فاتنة، تسمى في بلاد العرب تخريبا ،

وإرهابا

وطعنا في القوانين الإلهية ،

ولكن اسمها والله ... ،

لكن اسمها في الأصل حرية

(Cool

السلطان الرجيم ..!!



شيطان شعري زارني فجن إذ رآني

أطبع في ذاكرتي ذاكرة النسيان

وأعلن الطلاق بين لهجتي ولهجتي ،

وأنصح الكتمان بالكتمان ،

قلت له : " كفاك يا شيطاني ،

فإن ما لقيته كفاني ،

إياك أن تحفر لي مقبرتي بمعول الأوزان

فأطرق الشيطان ثم اندفعت في صدره حرارة الإيمان

وقبل أن يوحي لي قصيدتي ،

خط على قريحتي : ،

" أعوذ بالله من السلطان "

(9)

الثور والحظيرة



الثور فر من حظيرة البقر، الثور فر ،

فثارت العجول في الحظيرة ،

تبكي فرار قائد المسيرة ،

وشكلت على الأثر ،

محكمة ومؤتمر ،

فقائل قال : قضاء وقدر ،

وقائل : لقد كفر

وقائل : إلى سقـر ،

وبعضهم قال امنحوه فرصة أخيرة ،

لعله يعود للحظيرة ؛

وفي ختام المؤتمر ،

تقاسموا مربطه، وجمدوا شعيره

وبعد عام وقعت حادثة مثيرة

لم يرجع الثور ، ولكن ذهبت وراءه الحظيرة

(10)
هون عليك ( ياسر عرفات )



لا عليك

لم يَضْع شيءٌ ..

وأصلاً لم يَكُن شيءٌ لديكْ

ما الذي ضاعَ ؟

بساطٌ أحمرٌ

أمْ مَخفرٌ

أمْ مَيْسِر .. ؟

هَوِّنْ عليك ..

عندنا منها كثيرٌ

وسَنُزجي كُلَّ ما فاضَ إليك .

**********

دَوْلةٌ ..

أم رُتْبَةٌ ..

أم هَيْبَةٌ ..؟

هون عليك

سَوفَ تُعطى دولةً

أرحَبَ مما ضُيَّعَتْ

فابعَثْ إلينا بمقاسي قدميك

وسَتُدعى مارشالاً

و تُغَطى بالنياشين

من الدولة حتى أذنيك ..

********

الذين استُشهدوا

أم قُيْدوا

أم شُرِّدوا ؟

هون عليك

كلهم ليس يُساوي .. شعرةً من شاربيك

بل لك العرفانُ ممن قُيدِّوا .. حيثُ استراحوا ..

ولك الحمدُ فمَن قد شُرِّدوا .. في الأرض ساحوا

ولك الشكر من القتلى .. على جنات خُلدٍ

دَخَـــــــلوهــــــا بِــــــــيَدَيكْ

*****************

أيُّ شيءٍ لم يَضعِ

ما دامَ للتقبيل في الدنيا وجودٌ

وعلى الأرض خدود

تتمنى نظرة من ناظريك

فإذا نحنُ فقدنا ) القِـبْـلَةَ الأولى (

فإن ) القُـبْلَةَ الأولى ( لديك

وإذا هم سلبونا الأرض والعرض

فيكفي

أنهم لم يقدروا .. أن يسلبونا شفتيك

بارك الله وأبقى للمعالي شفتيك !!!!

(11)

كلب الوالي




كلب والينا المعظم

عضني اليوم ومات

فدعاني حارس الأمن لأعدم

عندما اثبت تقرير الوفاة

أن كلب السيد الوالي تسمم


يتبع

(

)

(

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://baitalmaqdes.ahlamontada.com
أبو عبدالله
المدير العام
avatar

الأوسمة :













عدد المساهمات : 3550
نقاط : 34024
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: من روائع أحمد مطر -ا   الأحد يوليو 10, 2011 6:51 pm

(12)
ما قبل البداية




ما قبل البدايـة :

كُنتُ في ( الرّحـْمِ ( حزينـاً

دونَ أنْ أعرِفَ للأحـزانِ أدنى سَبَبِ !

لم أكُـنْ أعرِفُ جنسيّـةَ أُمّـي

لـمْ أكُـنْ أعرِفُ ما ديـنُ أبـي

لمْ أكُـنْ أعرِفُ أنّـي عَرَبـي !

آهِ .. لو كُنتُ على عِلْـمٍ بأمـري

كُنتُ قَطَّعتُ بِنفسي ( حَبْـلَ سِـرّي )

كُنتُ نَفّسْتُ بِنفسي وبِأُمّـي غَضَـبي

خَـوفَ أنْ تَمخُضَ بي

خَوْفَ أنْ تقْذِفَ بي في الوَطَـنِ المُغتَرِبِ

خَوْفَ أنْ تـَحْـبـَل مِن بَعْـدي بِغَيْري

ثُـمّ يغـدو - دونَ ذنبٍ –

عَرَبيـّاً .. في بِلادِ العَرَبِ !

الختـان :

ألبَسـوني بُرْدَةً شَفّافـَةً

يَومَ الخِتانْ .

ثُمّ كانْ

بَـدْءُ تاريـخِ الهَـوانْ !

شَفّـتِ البُردةُ عَـنْ سِـرّي،

وفي بِضْـعِ ثَوانْ

ذَبَحـوا سِـرّي

وسـالَ الدّمُ في حِجْـري

فَقـامَ الصَّـوتُ مِـن كُلِّ مَكانْ

أَلفَ مَبروكٍ

.. وعُقبى لِلّسـانْ !

(13)
ملحوظة




ترَكَ اللّصُّ لنـا ملحوظَـةً

فَـوقَ الحَصيرْ

جاءَ فيها :

لَعَـنَ اللّهُ الأمـير

لمْ يَـدَعْ شيئاً لنا نسْرِقَـهُ

.. إلاَّ الشّخـيرْ !

(14)
كابوس



الكابوس أمامي قائم.

قمْ من نومكَ

لست بنائم.

ليس، إذن، كابوساً هذا

بل أنت ترى وجه الحاكم !

(15)

بدائل

فَتَحـتْ شُبّاكَهـا جارتُنـا .

فَتَحَـتْ قلـبي أنـا .

لمْحـَـةٌ ..

واندَلَعَـتْ نافـورةُ الشّمسِ

وغاصَ الغَـدُ في الأمسِ

وقامَـتْ ضجّـةٌ صامِتـةٌ ما بينَنـا !

لـمْ نقُلْ شيئاً ..

وقُلنـا كُلُّ شيءٍ عِنـدَنا !

يا أباها ا لـمـؤ مِنـا

سالـتِ النّارُ من الشُبَّاكِ

فافتَـحْ جَنّـةَ البابِ لَنـا .

يا أباهـا إنّنـا ..

لَستُـمْ على مذهبِنـا .

لكنّنـا ...

لستُمْ ذوي جـاهٍ ولا أهـلَ غِـنى .

لكِنّنـا ...

لستُمْ تَليْقـونَ بِنـا .

لكنّنـا ..

شَـرّفْتَنـا !

أُغلِـقَ البابُ ..

وظلّـتْ فتْحَـةُ الشُّباكِ جُرحاً فاغِـراً

ينـزِفُ أشـلاءَ مُنـى

وخيالاتِ انتِحـارٍ

ومواعيـدَ زِنــى !

(16)
صاحبة الجهالة ..!



مَـرّةً، فَكّـرتُ في نشْرِ مَقالْ

عَـن مآسي الا حتِـلا لْ

عَـنْ دِفـاعِ الحَجَـرِ الأعـزَلِ

عَـن مدفَـعِ أربابٍ النّضـالْ !

وَعَـنِ الطّفْـلِ الّذي يُحـرَقُ في الثّـورةِ

كي يَغْـرقَ في الثّروةِ أشباهُ الرِّجالْ !

**

قَلّبَ المَسئولُ أوراقـي، وَقالْ :

إ جـتـَنـِـبْ أيَّ عِباراتٍ تُثيرُ ا لا نفِعـا ل

مَثَـلاً :

خَفّـفْ ( مآسـي )

لِـمَ لا تَكتُبَ ) ماسـي ( ؟

أو ) مُواسـي (

أو ) أماسـي (

شَكْلُهـا الحاضِـرُ إحراجٌ لأصحابِ الكراسي !

إ احذ ِفِ ) الأعـْزَلَ ( ..

فالأعْـزلُ تحريضٌ على عَـْزلِ السّلاطينِ

وَتَعريضٌ بخَـطِّ الإ نعِـزا لْ !

إحـذ ِفِ ) المـدْ فَـعَ ( ..

كي تَدْفَـعَ عنكَ الإ عتِقا لْ .

نحْـنُ في مرحَلَـةِ السّلـمِ

وَقـدْ حُـرِّمَ في السِّلمِ القِتالْ

إ حـذ ِفِ ) الأربـابَ (

لا ربَّ سِـوى اللهِ العَظيمِ المُتَعـالْ !

إحـذ ِفِ ) الطّفْـلَ ( ..

فلا يَحسُـنُ خَلْطُ الجِـدِّ في لُعْبِ العِيالْ

إحـذ ِفِ ) الثّـورَةَ (

فالأوطـانُ في أفضَـلِ حالْ !

إحـذِ فِ ) الثّرْوَةَ ( و ) الأشبـاهَ (

ما كُلُّ الذي يُعرفَ، يا هذا، يُقـالْ !

قُلتُ : إنّـي لستُ إبليسَ

وأنتُمْ لا يُجاريكُـمْ سِـوى إبليس

في هذا المجـالْ .

قالّ لي : كانَ هُنـا ..

لكنّـهُ لم يَتَأقلَـمْ

فاستَقَـالْ !

[color=blue]يتبع

(

)

([
/color]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://baitalmaqdes.ahlamontada.com
أبو عبدالله
المدير العام
avatar

الأوسمة :













عدد المساهمات : 3550
نقاط : 34024
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: من روائع أحمد مطر -ا   الأحد يوليو 10, 2011 7:08 pm

(17)
المنشق



أكثَرُ الأشياءِِ في بَلدَتِنـا

الأحـزابُ

والفَقْـرُ

وحالاتُ الطّـلاقِ .

عِنـدَنا عشرَةُ أحـزابٍ ونِصفُ الحِزبِ

في كُلِّ زُقــاقِ !

كُلُّهـا يسعـى إلى نبْـذِ الشِّقاقِ !

كُلّها يَنشَقُّ في السّاعـةِ شَقّينِ

ويَنشَـقُّ على الشَّقّينِ شَـقَّانِ

وَيَنشقّانِ عن شَقّيهِما ..

من أجـلِ تحقيـقِ الوِفـاقِ !

جَمَـراتٌ تَتهـاوى شَـرَراً

والبَـرْدُ بـاقِ

ثُمّ لا يبقـى لها

إلاّ رمـادُ ا لإ حتِـر ا قِ !

**

لَـمْ يَعُـدْ عنـدي رَفيـقٌ

رَغْـمَ أنَّ البلـدَةَ اكتَظّتْ

بآلافِ الرّفـاقِ !

ولِـذا شَكّلتُ من نَفسـيَ حِزبـاً

ثُـمّ إنّـي

- مِثلَ كلِّ النّاسِ –

أعلَنتُ عن الحِـزْبِ انشِقاقي !

(18)

الغريب



كُلُّ ما في بَلْـدَتي

يَمـلأُ قلـبي بالكَمَـدْ .

بَلْـدَتي غُربـةُ روحٍ وَجَسَـدْ

غُربَـةٌ مِن غَيرِ حَـدْ

غُربَـةٌ فيها الملاييـنُ

وما فيها أحَـدْ .

غُربَـةٌ مَوْصـولَةٌ

تبـدأُ في المَهْــدِ

ولا عَـوْدَةَ منها .. للأبَـدْ !

**

شِئتُ أنْ أغتـالَ مَوتي

فَتَسلّحـتُ بِصوتـي :

أيُّهـا الشِّعـرُ لَقَـدْ طالَ الأَمَـدْ

أهلَكَتني غُربَتي ، يا أيُّها الشِّعرُ،

فكُـنْ أنتَ البَلَـدْ .

نَجِّـني من بَلْـدَةٍ لا صوتَ يغشاها

سِـوى صوتِ السّكوتْ !

أهلُها موتى يَخافـونَ المَنايا

والقبورُ انتَشرَتْ فيها على شَكْلِ بُيوتْ

ماتَ حتّى المــوتُ

.. والحاكِـمُ فيها لا يمـوتْ !

ذُرَّ صوتي، أيُّها الشّعرُ، بُر و قـاً

في مفا زاتِ الرّمَـدْ .

صُبَّـهُ رَعْـداً على الصّمتِ

وناراً في شرايينِ البَرَدْ .

ألْقِــهِ أفعـى

إلى أفئِـدَةِ الحُكّامِ تسعى

وافلِـقِ البَحْـرَ

وأطبِقْـهُ على نَحْـرِ الأساطيلِ

وأعنـاقِ المَساطيلِ

وطَهِّـرْ مِن بقاياهُمْ قَذ اراتِ الزَّبَـدْ .

إنَّ فِرعَــونَ طغى، يا أيُّها الشّعـرُ،

فأيقِظْ مَـنْ رَقَـدْ .

قُل هوَ اللّهُ أحَـدْ.

قُل هوَ الّلهُ أحَـدْ.

قُل هوَ الّلهُ أحَـدْ.

**

قالَها الشِّعـرُ

وَمَـدَّ الصّـوتَ، والصّـوتُ نَفَـدْ

وأتـى مِنْ بَعْـدِ بَعـدْ

واهِـنَ الرّوحِ مُحاطاً بالرّصَـدْ

فَـوقَ أشـداقِ دراويشٍ

يَمُـدّونَ صـدى صوتـي على نحْـريَ

حبـلاً مِن مَسَـدْ

وَيَصيْحــونَ " مَـدَدْ " !

(19)

هات العدل




إدعُ إلى دينِـكَ بالحُسـنى

وَدَعِ الباقـي للديَّـان .

أمّـا الحُكْـمُ .. فأمـرٌ ثـانْ .

أمـرٌ بالعَـدْلِ تُعـادِلُـهُ

لا بالعِـمّةِ والقُفطـانْ

توقِـنُ أم لا توقِـنُ .. لا يَعنـيني

مَـن يُدريـني

أنَّ لِسـانَكَ يلهَـجُ باسـمِ اللهِ

وقلبَكَ يرقُـصُ للشيطـانْ !

أوْجِـزْ لـي مضمـونَ العَـدلِ

ولا تـَفـلـِقـْـني بالعُنـوانْ .

لـنْ تَقـوى عِنـدي بالتَّقـوى

ويَقينُكَ عنـدي بُهتـانْ

إن لم يَعتَـدِلِ الميـزانْ .

شَعْـرةُ ظُلـمٍ تَنسِـفُ وَزنَـكَ

لـو أنَّ صـلاتَكَ أطنـانْ !

الإيمـانُ الظالـمُ كُـفرٌ

والكُفـرُ العادِلُ إيمـانْ !

هـذا ما كَتَبَ الرحمـانْ .

( قالَ فُـلانٌ عـنْ عُـلا ّنٍ

عن فُلتـا نٌ عـن عُلتـانْ )

أقـوالٌ فيهـا قولانْ .

لا تَعـدِلُ ميـزانَ العـدْلِ

ولا تَمنحـني الإ طـمـئنـانْ

د عْ أقـوالَ الأمـسِ وقُـل لي ..

ماذا تفعـلُ أنتَ الآنْ ؟

هـل تفتـحُ للديـنِ الدُّنيـا ..

أم تَحبِسُـهُ في دُكّانْ ؟!

هـلْ تُعطينا بعـضَ الجنَّـةِ

أم تحجُـزُها للإخـوانْ ؟!

قُـلْ لي الآنْ .

فعلى مُختَلـفِ الأزمـانْ

والطُغيـانْ

يذبحُني باسم الرحمانِ فِداءً للأوثانْ !

هـذا يَذبـحُ بالتَّـوراةِ

وذلكَ يَذبـحُ بالإنجيـلِ

وهـذا يذبـحُ بالقـرآنْ !

لا ذنْبَ لكلِّ الأديـانْ .

الذنبُ بِطبْـعِ الإنسـانِ

وإنَّـكَ يا هـذا إنسـانْ .

كُـنْ ما شِـئتَ ..

رئيسـاً،

مَلِكـاً،

خانـاً،

شيخـاً،

د هـْقـاناً،

كُـنْ أيّـاً كانْ

من جِنسِ الإنـسِ أو الجَـانْ

لا أسـألُ عـنْ شَـكلِ السُّلطـةِ

أسـألُ عـنْ عَـدْلِ السُّلطانْ .

هـاتِ العَــدْلَ ..

وكُـنْ طَـر َزانْ

(20)

عباس




عباس وراء المتراس ،

يقظ منتبه حساس ،

منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،

ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دبه ،

بلع السارق ضفة ،

قلب عباس القرطاس ،

ضرب الأخماس بأسداس ،

(بقيت ضفة)

لملم عباس ذخيرته والمتراس ،

ومضى يصقل سيفه ،

عبر اللص إليه، وحل ببيته ،

(أصبح ضيفه)

قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ،

صرخت زوجة عباس: " أبناؤك قتلى، عباس ،

ضيفك راودني، عباس ،

قم أنقذني يا عباس" ،

عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،

(زوجته تغتاب الناس)

صرخت زوجته : "عباس، الضيف سيسرق نعجتنا" ،

قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،

أرسل برقية تهديد ،

فلمن تصقل سيفك يا عباس" ؟"

( لوقت الشدة)

إذا ، اصقل سيفك يا عباس

(21)

عبدالذات




بنينا من ضحايا أمسنا جسرا ،

وقدمنا ضحايا يومنا نذرا ،

لنلقى في غد نصرا ،

و يـمــمـنا إلى المسرى ،

وكدنا نبلغ المسرى ،

ولكن قام عبد ا لذات يدعو قائلا: "صبرا" ،

فألقينا بباب الصبر قتلانا ،

وقلنا إنه أدرى ،

وبعد الصبر ألفينا العدى قد حطموا ا لجسرا ،

فقمنا نطلب ا لثأ را ،

ولكن قام عبد ا لذات يدعو قائلا: " صبرا" ،

فألقينا بباب الصبر آلافا من القتلى ،

وآلافا من الجرحى ،

وآلافا من الأسرى ،

وهد الحمل رحم الصبر حتى لم يطق صبرا ،

فأنجب صبرنا صبرا ،

وعبد ا لذات لم يرجع لنا من أرضنا شبرا ،

ولم يضمن لقتلانا بها قبرا ،

ولم يلق ا لعدا في البحر، بل ألقى دمانا وامتطى ا لبحر ا ،

فسبحان الذي أسرى بعبد الذات من صبرا إلى مصرا ،

وما أسرى به للضفة الأخرى

(22)
بلاد العرب




بعد ألفي سنة تنهض فوق الكتب ،

نبذه عن وطن مغترب ،

تاه في ارض الحضارات من المشرق حتى المغرب ،

باحثا عن دوحة الصدق ولكن عندما كاد يراها حية مدفونة وسط بحار اللهب ،

قرب جثمان النبي ،

مات مشنوقا عليها بحبال الكذب ،

وطن لم يبق من آثاره غير جدار خرب ،

لم تزل لاصقة فيه بقايا من نفايات الشعارات وروث الخطب ،

عاش حزب ا لـ...، يسقط ا لـخـا...، عـا ئد و...، والموت للمغتصب ،

وعلى الهامش سطر ،

أثر ليس له اسم ،

إنما كان اسمه يوما بلاد العرب

(23)

سلاطين بلادي




الأعادي ،

يتسلون بتطويع السكاكين ،

وتطبيع الميادين ،

وتقطيع بلادي ،

وسلاطين بلادي

يتسلون بتضييع الملايين ،

وتجويع المساكين ،

وتقطيع الأيادي ،

ويفوزون إذا ما أخطئوا الحكم بأجر ا لا جـتها د ،

عجبا، كيف اكتشفتم آية القطع، ولم تكتشفوا رغم العوادي

آية واحدة من كل آيات الجهاد

(24)

ثارات



قطفـوا الزهرة.. قالت من ورائي برعم سوف يثور

قطعوا البرعم.. قال غيره ينبض في رحــم الجذور

قلعوا الجذر من التربة.. قال إنني من أجل هذا اليوم خبأت البذور

كامن ثأري بأعمـاق الثرى

وغداً سوف يرى كل الورى

كيف تأتي صرخة الميلاد من صمت القبور

تبــرد الشمس ولا تبــرد ثارات
الزهـــور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://baitalmaqdes.ahlamontada.com
أبو عبدالله
المدير العام
avatar

الأوسمة :













عدد المساهمات : 3550
نقاط : 34024
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: من روائع أحمد مطر -ا   الأحد يوليو 10, 2011 8:05 pm

(25)
عملاء ...!



الملايين على الجوع تنام ،

وعلى الخوف تنام ،

وعلى الصمت تنام ،

والملايين التي تصرف من جيب النيام ،

تتهاوى فوقهم سيل بنادق ،

ومشانق ،

وقرارات اتهام ،

كلما نادوا بتقطيع ذراعي كل سارق ،

وبتوفير الطعام ؛

عرضنا يهـتـك فوق الطرقات ،

وحماة العرض أولاد حرام ،

نهضوا بعد السبات ،

يـبـسطون البسط الحمراء من فيض دمانا ،

تحت أقدام السلام ،

أرضنا تصغر عاما بعد عام ،

وحماة الأرض أبناء السماء ،

عملاء ،

لا بهم زلزلة الأرض ولا في وجههم قطرة ماء ،

كلما ضاقت الأرض، أفادونا بتوسيع الكلام ،

حول جدوى القرفصاء ،

وأبادوا بعضنا من أجل تخفيف الزحام ،

آه لو يجدي الكلام ،

آه لو يجدي الكلام ،

آه لو يجدي الكلام ،

هذه الأمة ماتت والسلام

(26)

الحلم



وقفت مابين يدي مفسر الأحلام ،

قلت له : " يا سيدي رأيت في المنام ،

أني أعيش كالبشر ،

وأن من حولي بشر ،

وأن صوتي بفمي، وفي يدي الطعام ،

وأنني أمشي ولا يتبع من خلفي أثر " ،

فصاح بي مرتعدا : " يا ولدي حرام ،

لقد هزئت بالقدر ،

يا ولدي ، نم عندما تنام " ؛

وقبل أن أتركه تسللت من أذني أصابع النظام ،

واهتز رأسي وانفجر

(27)

بين يدي القدس


يا قدس يا سيدتي معذرة فليس لي يدان ،

وليس لي أسلحة وليس لي ميدان ،

كل الذي أملكه لسان ،

والنطق يا سيدتي أسعاره باهظة ، والموت بالمجان ،

سيدتي أحرجتني، فالعمر سعر كلمة واحدة وليس لي عمران ،

أقول نصف كلمة ، ولعنة الله على وسوسة الشيطان ،

جاءت إليك لجنة، تبيض لجنتين ،

تفقسان بعد جولتين عن ثمان ،

وبالرفاء و ا لبنين تكثر اللجان ،

ويسحق الصبر على أعصابه ،

ويرتدي قميصه عثمان ،

سيدتي ، حي على اللجان ،

حي على اللجان !

(28)
المرهم العجيب


بلادُ العُـرْبِ مُعجـزةٌ إلهيّـهْ نَعَـمْ واللّـهِ .. مُعجـزةٌ إلهيّـهْ .

فَهـل شيءٌ سـوى الإعجـازِ يَجعَـلُ مَيْتَـةً حَيَّـهْ ؟!

وهل مِن غَيـرهِ تَبدو بِجَـوْفِ الأرضِ أ قـنيهٌ فضا ئيّهْ ؟!

وَهَل مِن دُونِـهِ يَنمو جَنينُ الفكـر والإبـداعِ في أحشـاءِ أُميَّـهْ

أجَلْ واللّهِ .. مُعجِـزَةٌ لَها في الأرضِ أجهـزَةٌ تُحَمِّصُـها وتخلِطُها بأحْرُفِنـا

الهجائية وتَطحنُها وتَمزجُها بألفاظٍ هُلا مـيّـةْ

وَتَعجنُها بفَذْلَكَـةٍ كلاميّهْ وَتَصنعُ من عـجـيـنـتِـهـا

مَراهِمَ تجعلُ الأمراضَ صِحيّـةْ !

فإن دَهَنَتْ بِلادٌ ظَهْـرَها منها فَكُلُّ قضيَّـةٍ فيها بإذنَ اللّهِ مَقضِيَّـهْ !

وخُذْ ما شِئتَ مِن إعجازِ مَرهَمِنا : عـُطا س النَّمْـلِ .. أشعارٌ حَدا ثيّـة !

عُواءُ الثعلبِ المزكومِ .. أغنيَةٌ شَبا بيّهْ ! سِـبابُ العَبْدِ للخَلاّقِ .. تَنويرٌ

مُضاجَعَـةٌ على الأوراقِ .. حُر ية! جَلابيبٌ لِحَـدِّ الذَّقْـنِ

أذقانٌ لِحَـدِّ البَطْنِ إمساكُ العَصا لِلجِـنِّ دَفْـنُ الناسِ قَبْلَ الدَّفْـنِ

هذي كُلُّها صارتْ بفَضْلِ الدَّهْنِ

إيماناً وشَرعيّـهْ وتلخيصاً لِما جاءتْ بهِ كُلُّ ا لرسـالاتِ السّماويَّهْ !

أجَلْ واللّهِ .. مُعجـزَةٌ فَحتّى الأمسِ

كانتْ عِفَّـةُ الأوراقِ بالإحراقِ مَحميّة ! وكانتْ عِندَنا الأقلامُ مَخصِيَّهْ !

وَحتّى الأمسِ

كُنّا نَلتَقي أذهانَنا سِـرّاً وَنَكتُمُ سِرَّنا هذا .. بِسـريَّهْ !

وكُنّا لو نَوَيْنا قَتْلَ بعضِ الوقتِ في تأليفِ أنفُسِنا تَشي بالنيَّةِ النيَّة

فَنُقتَلُ باسمِ نِيَّتِنا لأِسبابٍ جِنا ئيةْ ونُقتَلُ مَرَّةً أخرى

إذا لم نَدفَعِ ا لدِ يـة نَعَـمْ .. كُنّـا وَلكِنّـا

غَدَوْنا ،اليومَ ، نُرضِعُ كُلَّ مَولودٍ ( مُعَلَّقَةً ) وَنَفطِمُهُ ب ( ألفيّهْ ) !

بِفَضْلِ المَرْهَـمِ السّحريِّ

أمسَيْنا .. وأصبَحْنا فَألفَيْنا عَواصِمَنا .. وَقَد صارت ثقافية !!

(29)
أقزام طوال ..!!



أيُّها الناس قفا نضحك على هذا المآل

رأسًنا ضاع فلم نحزن ..

ولكنّا غرقنا في الجدال

عند فقدان النعال!

لا تلوموا

" نصف شبر" عن صراط الصف مال

فعلى آثاره يلهث أقزام طوال

كلهم في ساعة الشدّة .. ( آباءُ ر غال!

لا تلوموه

فكل الصف أمسى خارج الصف

وكل العنتريات قصور من رمال.

لا تلوموه

فما كان فدائياً .. بإحراج الإذاعات

وما باع الخيال .. في دكاكين النضال

هو منذ البدء ألقى نجمة فوق الهلال

ومن الخير استقال

هو إبليس فلا تندهشوا

لو أن إبليس تمادى في الضلال

نحن بالدهشة أولى من سوانا

فدمانا

صبغت راية فرعون

وموسى فلق البحر بأشلاء العيال

ولدى فرعون قد حط الرحال

ثم ألقى الآية الكبرى

يداً بيضاء.. من ذُلِّ السؤالْ!

أفلح السحر

فها نحن بيافا نزرع "القات"

ومن صنعاء نجني البرتقال!

* * *

أيها الناس

لماذا نهدر الأنفاس في قيلٍ وقالْ؟

نحن في أوطاننا أسرى على أية حال

يستوي الكبش لدينا والغزال

فبلاد العرب قد كانت وحتى اليوم هذا لا تزال

تحت نير الاحتلال

من حدود المسجد الأقصى .. إلى )البيت الحلال(!

* * *

لا تنادوا رجلاً فالكل أشباه رجال

وحواةٌ أتقنوا الرقص على شتى الحبالْ.

و يمينيون .. أصحاب شمالْ

يتبارون بفنِّ الاحتيالْ

كلهم سوف يقولون له : بعداً

ولكن .. بعد أن يبرد فينا الانفعال

سيقولون: تعال

وكفى الله "السلاطين" القتال!

إنّني لا أعلم الغيب

ولكن .. صدّقوني :

ذلك الطربوش .. من ذاك العقال!

(30)

عربي أنا ..!


عربيٌّ أنا أرثـيـنـي شقّي لي قبراًً .. و اخـفـيـني
ملّت من جبني أوردتـى غصّت بالخوف شرايـيـني
ما عدت كما أمسى أسداً بل فأر مكسور العينِ
أسلمت قيا د ى كخروفٍ أفزعه نصل السكينِ
ورضيت بأن أبقى صفراً أو تحت الصفرِ بعشرينِ
ألعالم من حـو لى حرٌّ من أقصى بيرو إلى الصينِ
شارون يدنس معتقدى ويمرّغُ فـي الوحل جـبـيـني
وأميركا تدعمه جهراً وتمدُّ النار ببنزينِ
وأرانا مثلُ نعاماتٍ دفنت أعينها في الطّينِ
وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ من يافا لأطراف جنينِ
وبيوتٌ تهدمُ في صلفٍ والصّمت المطبقُ يكو يني
يا عرب الخسّةِ د لونى لزعيمٍ يأخذ بيميني
فيحرّر مسجدنا الأقصى ويعيد الفرحة لسنيني



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://baitalmaqdes.ahlamontada.com
 
من روائع أحمد مطر -ا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بيت المقدس :: المنتدى الأدبي العام :: ركن الشعر -فصيح +نبطي-
انتقل الى: